تشخيص عدوى المكورات السحائية
في الحالات النموذجية، يكون تشخيص عدوى المكورات السحائية بسيطاً. تتميز هذه العدوى بظهور مفاجئ، وحمى شديدة، وصداع، وقيء، وفرط حساسية، وأعراض تهيج السحايا، وطفح جلدي نزفي نجمي الشكل.
يُعدّ البزل القطني إجراءً بالغ الأهمية في تشخيص التهاب السحايا بالمكورات السحائية. مع ذلك، قد يكون السائل صافيًا أو شبه شفاف، مع وجود عدد كبير من الخلايا يتراوح بين 50 و200 خلية، مع غلبة الخلايا الليمفاوية. تُعرف هذه الحالات بالأشكال المصلية لالتهاب السحايا بالمكورات السحائية، والتي عادةً ما تحدث عند بدء العلاج مبكرًا. في هذه الحالات، يُوقف العلاج بالمضادات الحيوية تطور المرض في مرحلته المصلية.
أهم الفحوصات هي الفحص البكتريولوجي للسائل النخاعي ومسحات الدم (لطاخة دموية سميكة) للكشف عن وجود المكورات السحائية. ومن بين الطرق المصلية، يُعد اختبار RPGA واختبار الترحيل الكهربائي المناعي المعاكس الأكثر حساسية. تتميز هذه الاختبارات بحساسية عالية، إذ يمكنها الكشف عن آثار ضئيلة من الأجسام المضادة النوعية وتركيزات ضئيلة من سموم المكورات السحائية في دم المرضى.
التشخيص التفريقي لعدوى المكورات السحائية
ينبغي التمييز بين عدوى المكورات السحائية، التي تحدث على شكل تسمم الدم بالمكورات السحائية، والأمراض المعدية المصحوبة بطفح جلدي (الحصبة، والحمى القرمزية، وداء اليرسينيات)، والتهاب الأوعية الدموية النزفي، والإنتان، وحالات نقص الصفيحات، وما إلى ذلك.
يتم التمييز بين أشكال المرض التي تسبب تلفًا في الجهاز العصبي المركزي وبين الإنفلونزا السامة، وغيرها من العدوى الفيروسية التنفسية الحادة التي تحدث مع أعراض التهاب السحايا والدماغ، بالإضافة إلى الأمراض المعدية الأخرى (الزحار الشديد، والسالمونيلا، وحمى التيفوئيد، وما إلى ذلك)، المصحوبة بأعراض التهاب السحايا.
